خالد يوسف
وُلد خالد يوسف في ٢٨ سبتمبر ١٩٦٤ بقرية كفر شكر في دلتا النيل، لأبٍ كان عمدتها. درس هندسة الإلكترونيات والاتصالات الكهربية وتخرّج عام ١٩٩٠، وترأّس اتحاد الطلاب في أواخر الثمانينيات؛ تكوينٌ سياسي سبق تكوينه السينمائي.
كان يوسف شاهين صاحب التحوّل في مساره. أسند إليه دورًا في الفيلم التسجيلي القصير «القاهرة منوّرة بأهلها» عام ١٩٩١، ثم أبقاه إلى جواره: عمل مساعدًا للمخرج ومشاركًا في الكتابة في «المهاجر» (١٩٩٤) و«المصير» (١٩٩٦) و«الآخر» (١٩٩٨)، ومخرجًا منفّذًا في «إسكندرية… نيويورك» (٢٠٠٤). وأخرج أول أفلامه «العاصفة» عام ٢٠٠١. وفي عام ٢٠٠٧ وقّع الرجلان معًا «هي فوضى؟»، آخر أفلام شاهين.
ثم جاء العقد الأغزر في مسيرته، وهو الذي ثبّت مكانته: في «حين ميسرة» (٢٠٠٧) و«دكان شحاتة» (٢٠٠٩) اتّجه بلا مواربة إلى العشوائيات وإلى الثمن الأخلاقي الذي يدفعه الفقراء، فاجتذب جمهورًا عريضًا وجدلًا حادًّا بالقدر نفسه. وقد اختير «حين ميسرة» و«هي فوضى؟» لاحقًا ضمن أفضل مئة فيلم عربي في استفتاءٍ للنقاد.
وعمل كذلك خارج السينما: ترأّس لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة عام ٢٠١٢، وكان عضوًا في لجنة الخمسين التي وضعت دستور مصر، وفاز بمقعدٍ في مجلس النواب عن دائرته كفر شكر عام ٢٠١٥.
وعلى امتداد هذا العمل كلّه ظلّ مشدودًا إلى الأسئلة نفسها: من يدفع ثمن اختيارات البلد؟ وما معنى الكرامة حين تكون آخر ما تبقّى؟ وكيف تُنصف السينما حياة الناس العاديين دون أن تخفّف من قسوتها؟ تتبدّل الإجابات من فيلمٍ إلى آخر، أمّا الأسئلة فلا.